المحقق البحراني
150
الحدائق الناضرة
تقبيلا ولمسا وملاعبة ، كذا أطلقه أكثر الأصحاب . وخصه جماعة منهم كالمحقق في المعتبر والعلامة في التذكرة ، وإليه مال في المدارك والذخيرة بمن يحرك ذلك شهوته . وهو الظاهر من الأخبار ومنها ما رواه الكليني في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " أنه سئل عن رجل يمس من المرأة شيئا أيفسد ذلك صومه أو ينقضه ؟ فقال إن ذلك يكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني " . وما رواه عن منصور بن حازم في الصحيح ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في الصائم يقبل الجارية والمرأة ؟ فقال أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس وأما الشاب الشبق فلا لأنه لا يؤمن والقبلة إحدى الشهوتين . قلت فما ترى في مثلي تكون له الجارية فيلا عبها ؟ فقال لي إنك لشبق يا أبا حازم كيف طعمك ؟ قلت إن شبعت أضرني وإن جعت أضعفني . قال كذلك أنا . فكيف أنت والنساء ؟ قلت ولا شئ . قال ولكني يا أبا حازم ما أشاء شيئا أن يكون ذلك مني إلا فعلت " . وما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) " أنه سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان ؟ فقال إني أخاف عليه فليتنزه عن ذلك إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه " . وما رواه في الفقيه ( 4 ) قال : " سأل سماعة أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان ؟ فقال ما لم يخف على نفسه فلا بأس " إلى غير ذلك من الأخبار وفي جملة من الأخبار ما يدل على الرخصة في ذلك مثل ما رواه في الفقيه مرسلا ( 5 ) قال : " سئل النبي صلى الله عليه وآله عن الرجل يقبل امرأته وهو صائم ؟ قال هل هي إلا ريحانة يشمها " . وما رواه في التهذيب عن أبي بصير ( 6 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 33 من ما يمسك عنه الصائم ( 2 ) الفروع ج 1 ص 191 وفي الوسائل الباب 33 من ما يمسك عنه الصائم ( 3 ) الوسائل الباب 33 من ما يمسك عنه الصائم ( 4 ) الوسائل الباب 33 من ما يمسك عنه الصائم ( 5 ) الوسائل الباب 33 من ما يمسك عنه الصائم ( 6 ) الوسائل الباب 33 من ما يمسك عنه الصائم